يابان مصر و طريقها للإنهيار في ظل الأزمة الاقتصادية وعدم استقرار الدولار – الخبر الجديد
السبت , سبتمبر 23 2017
الرئيسية / أخبار الرئيسية / يابان مصر و طريقها للإنهيار في ظل الأزمة الاقتصادية وعدم استقرار الدولار

يابان مصر و طريقها للإنهيار في ظل الأزمة الاقتصادية وعدم استقرار الدولار


موجه ارتفاع الأسعار تخلق أزمة إقتصادية لم تشهدها دمياط من قبل

دمياط-ايمان خضر..
شهدت محافظة دمياط اضطراب اقتصادي في الاونه الاخيرة وارتفاع ملحوظ في الاسعار سواء إذا كانت سلع أساسية أو تكميلية للمعيشة او فيما يخص اسعار المواد الخام لجميع المهن في المحافظة التي لم تشهد بطالة علي مدي تاريخها ولكن بفضل هذا الارتفاع في الاسعار أصبح العديد من شباب دمياط يعانون من بطالة وبصورة ملحوظة عن سابق عهدها ،الامر الذي أودي بنا للنزول للشارع والتعرف علي هذه القضية بشكل موسع وخصوصا في المهن الشهيرة بدمياط
اعرب محمد إبراهيم “مزارع وصاحب ارض زراعية” عن غضبه الشديد من زيادة أسعار وأوضح انه يواجهه خسائر مادية كبيرة بسبب زيادة تكلفة الإنتاج في جميع مراحله سواء في أسعار البذور والتقاوي، أو المبيدات الزراعية، أو الأيدي العاملة والأدوات وزيادة سعر البنزين ، وبزيادة أسعار الأسمدة يزداد الأمر سوءا.ويقول أنه كان بيشتري شيكارة السماد ب١٥٠ أو ١٤٠ جنيها، وحاليا وصل سعر الشيكارة بالسوق السوداء إلى 300 جنيها ويضيف أن أسعار المبيدات زادت الضعف وأن الزرعه اللي بيزعها لم تعد تاتي بربح ، مشيرا انه كان يزيد دخلة من خلال تربية الحيوانات والطيوروبيعها ولكن ارتفعت اسعار الاعلاف وذلك أدي الي ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، فوصل سعر كيلو اللحمة إلى ١٢٠ جنيها فأصبحت لاأحصل علي اي ربح لان البيع بيكون بسعر التكلفة بدون اي ربح للفلاح وانهي حديثه “هيزودوا في الأسعار كمان يبقى مش لازم زراعة خالص طالما الفلاح لا يحصد ربح يقدر يعيش منه” .
“بيوتنا اتخربت”، هكذا يعلق محمد صلاح أحد مقاولين البناء، مُشيرًا لقلة الطلب على المقاولة نتيجة لارتفاع أسعار البناء. ويضيف إن البناء كان في الأشهر الماضية بكثرة ولكن في هذه الأيام قلت عملية البناء وذلك لارتفاع سعر الإسمنت والحديد وإن كان قد إنخفض سعره في الفترة الاخيرة بعد أن توقفنا عن الشراء وكذلك الرملة التي تجاوز سعر نقلتها 100 جنيه ودا غير الشغل اللي متفق عليه قبل زيادة الأسعار بضطر لدفع الفرق من جيبي الفرق لإن كان في أتفاق بيني وبين الزبون وأنا اللي بتحمل الخسارة لأن الشرط التعاقدي لا يسمح بإعادة النظر في سعر الاتفاق في حال تغير أسعار مواد البناء وتترك هذه المسألة على كاهل المقاول واشار انه من غير الطبيعي أن يستيقظ صاحب شركة مقاولات فى الصباح لديه مشروع يحتاج ألف طن حديد ليفاجأ بارتفاع سعر احتياجه من الحديد بما يعادل مليون جنيه وأكد أن هناك الكثيرمن المقاولين الصغار أعلنوا خروجهم من السوق بعد عدم استقرار اسعار مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت و البلوك والخرسانة الجاهزة والمقاطع الخرسانية مسبقة الصب بالإضافة الزيادة الملحوظة في أسعار التشطيبات والدهانات، الخشب والبلاستيك والأسلاك الكهربائية مضيفا ان المقاول أصبح يضع من ماله الخاص حتي يستطيع تسليم الشغل المتفق عليه ويحافظ علي اسمه في السوق.
يقول هاني السيد صاحب إحدى الورش في سوق الحدادين تبدلت أحوالنا رأسنا على عقب، واضطررت لتسريح أغلب العمالة بعد ارتفاع أسعار الخامات وتراجع المهنة فالصانع لا يقبل بذات الأجرة التي كان يتقاضاها من قبل وبخاصة مع غلاء المعيشة وبت مهددا بإغلاق ورشتي بعدما قضيت ثلاثين عاما فيها”،مضيفا أعمالنا ترتبط ارتباط وثيق بالأخشاب والدهانات التي قفزت أسعارها بصورة جنونية والزبائن باتت لا تستوعب ارتفاع أسعار الخامات نظرا لما تعانيه من ضيق الحال ، ففي الماضي كان هناك بيع وشراء أما الآن يوم نشتغل وعشرة لاحيث أغلق نحو 55% من الورش نظرا لارتفاع أسعارالمواد المستخدمة فقد وصلت زيادة الأسعار ل100% خلال شهرين والوضع بات مأساويا وباتت الورش بالاسم مفتوحة .

وتقول ليلي محمد 50عام أنها تقوم بتجهيز ابنتها الأولى، والتي تعد لحفل زفافها المقرر عقده خلال ثلاثة شهور، مشيرة إلى أنهم كانوا يملكون قطعة أرض قاموا ببيعها لشراء الأجهزة الكهربائية اللازمة ، مستنكرة ما وصلت إليه الأسعار، ومضيفة: “طيب الناس تعمل إيه وتجيب منين؟ أسعار الذهب غالية، والأجهزة ولعت أسعارها، وتضيف قائلة “ياريت علي قد كده لا التجار في دمياط موقفين حركة البيع والشراء علي أمل إن هناك زيادة في الأسعار خلال أيام مما جعلني أسافر الي القاهرة لشراء الاأجهزة الكهربائية من شارع عبد العزير فهناك الاجهزة متاحة وفي قابلية لتنزيل في الأسعار .وأنهت حديثها قائلة” لو في رقابة على الأسعار مكانتش زادت بالشكل ده”.
ويقول محمد عبد الله صاحب محل بقالة أنه في ظل إرتفاع الاسعار الجنوني للسلع أصبح الزبون يطلب ما يسد أحتياجاته الاساسية وقل الطلب علي جميع المنتجات وخصوصا الألبان الذي أصبح الكيلو ب7جنيه بعد أن كان ب3جنيه والبيض الذي اصبحت الكرتونه 35جنيه يعني البيضة 2جنيه وايضا العدس لم يعد طعام الفقراء فاصبح الكيلو ب36جنيه واكد أن قطاع البقالة أصبح يعاني من إرتفاع يومي في أسعار السلع ،فكل يوم زيادة في سلعة معينة فضلا عن سعرالسكر والارز وهي سلع أساسية لاغني عنها ، وأرجع عبد الله السبب وراء ارتفاع الاسعار جشع وطمع تجار الجملة والتجزئة ومندوبين الشركات واحكتار بعض السلع وتخزينها ويقومون بإخراجها للسوق بأسعار مرتفعة جدا عن سعرها الاصلي وربنا يكون في عونا .
ولاننسى قطاع الاثاث الذي يمثل نسبة كبيرة في الاقتصاد الدمياطي و،فيقول محمد سعد” نجار” بقرية السنانية أن مغطم ورش الموبليا أغلقت أبوابها بعد أن كانت مصدر رزق للكثير خاصا بعد ارتفاع الاسعار الغيرة و البوليستر وغيرها من المواد التي نستخدمها وفضلا عن ارتفاع اسعار الخشب فأصبح متر الزان ما بين 8 و10 آلاف والموسكى من 6 إلى 9 آلاف والبياض 4200 بدلا من 3 آلاف جنيه للمتر، فيما بلغ سعر لوح الأبلكاش الكورى 20 جنيها للمتر، والأبلكاش الزان 95 جنيها فضلاً ولم يعد بإمكاننا الحصول عليه خاصا أن تجار الخشب بيمتنعوا عن بيعه أملا في رفع سعره وأستطاعوا بالفعل اغلاق الكثير من الورش .
وقد صرح المهندس سمير عثمان مدير عام مديرية التموين بدمياط أن إرتفاع الأسعار في ظل الأزمة الإقتصادية الراهنة يرجع إلي جشع التجار ففي الوقت التي توفقت بها حركة البيع والشراء للأجهزة الكهربائية لم تتوقف حركة الإنتاج بالمصانع وإن دل ذلك دل علي طمع التجار وانتظارهم لنسبة الزيادة المقرر نزولها الفترة القادمة ، مؤكدا أن المديرية تقوم بعمل الكثير من الحملات التموينية بالتعاون مع مباحث التموين لمراقبة الأسعار في الأسواق ،مشيرا الي ان السبب وراء اغلاق بعض الورش يرجع الي احكتار كبار التجار للمواد الخام وتضيق النطاق علي صغار الحرفيين والجدير بالذكر أن المديرية تعمل علي تكثيف الحملات علي كافة المحلات التجارية لضبط الأسعار بالاسواق وقد طالب التجار مراعاه الضمير وعدم التلاعب بالاسعار خصوصا في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها البلد .

التعليقات

شاهد أيضاً

رصيد صومعة الحبوب والغلال للقطاع العام بالميناء يبلغ 169 ألف طن ميناء دمياط

دمياط-محمد دعبس.. أكد بيان المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط، إن رصيد صومعة الحبوب والغلال للقطاع ...