مازالت قضية رش الموبليا بشوارع دمياط مستمرة ..فهل مدينة الأثاث هي الحل؟ – الخبر الجديد
الإثنين , نوفمبر 20 2017
الرئيسية / أخبار الرئيسية / مازالت قضية رش الموبليا بشوارع دمياط مستمرة ..فهل مدينة الأثاث هي الحل؟

مازالت قضية رش الموبليا بشوارع دمياط مستمرة ..فهل مدينة الأثاث هي الحل؟

دمياط-ايمان خضر..

محافظة دمياط هي يابان مصرولكن ضريبة هذا اللقب دفعة أصحاب ورش رش الموبليا ،نعم نعرف أن لكل مهنة إيجابتها وسلبياتها ولكن استخدام مواد كيميائية مضرة بالصحة وخطيرة علي البيئة في رش الموبليا ،هنا نجد أن هذه المهنه جانبها المظلم يطغو علي جانبها المشرق وليس من الغريب أن نجد ان السواد الاعظم من العاملين في دهانات الاثاث “الاستروجي” مصابين بأمراض خطيرة سواء تنفسية او جلدية وقد يصل الامر الي امراض سرطانية ، وخاصة أن العاملين بهذا المجال لا يتوفر لهم احتياطات الامن والسلامة المهنية التي من شأنها الحفاظ علي صحتهم وهذا الامر ليس إهمال منهم وإنما هو اسلوب حياه عمل تعودوا عليها مع العلم بانهم لا يضرون أنفسهم فقط بل يضرون يالاهالي والبيئة المحيطة لهم وخصوصا عندما يمارسون هذه المهنة فى الشوارع ولكن الكل يضع الامل علي مدينة الأثات التي ستكون الحل النهائي لهذه القضية التي تعاني منها محافظة دمياط منذ التسعينات ..
فى البداية يقول “محمد عماد “استورجي بقرية السنانية أن عملية رش الموبليا نستخدم فيها مواد كتيرة حتي يخرج الشغل بكفاءة عالية وأهم مادتين هي البولي استر والبولي يورثان بيعملو علي تصلب وأزأزه الخشب وهذه المواد هي الاكثرولاأسرع استخداما لانها بتوفر وقت وجهد علينا كصنايعية واقوم بالرش بمسدس في ورشتي وأحيانا بالشارع حتي لا أصاب بالاختناق وكمان بكون لابس كمامة ولكن دون جدوى واصبت بالفعل بحساسية علي الصدر وأكد علي الطبيب بترك هذه المهنه حتي لا اصاب بتحجر بالرئة ولكن “دا شغلي من وانا صغير ومعرفش اشتغل غيره”وعند سؤالي عن عدم استخدام كبائن الرش واستخدام المواد المائية وانه بيضر الاهالي كمان قال هنعمل ايه يعني فالكبائن ليها شروط ترخيص واسعارها غالية بالنسبة ليا كصانيعي وإن المواد المائية معنديش خبرة ف إستعمالها وكمان الشغل بيكون أفضل بالبولي استر وكمان الزبون بيطلبه عشان الخشب يكون لامع وبجودة عالية وشغلنا إتعرف بالمواد دي لاننا بنستخدمها من زمان واتعودنا علي كده وشويه هواء علي شويه خنقة والحال ماشي
ويقول عن مدينة الاثاث ان مش كل اصحاب الورش هيروحو هناك وهي لغز بالنسبه لنا لاننا منعرفش شروط التاجير ولا التمليك فيها ومفيش صحاب ورشة هيروح يأجر هناك وكمان الشغل أقل والزباين عارفين ورشنا فين وميش عايزين نسبق الاحداث .
وتضيف ماجدة إبراهيم ربه منزل بالسنانية انها تسكن بمنزل اسفله وورشه رش خشب ورغم ان فيها كابينة بلدي الا إن الروائح الكريهة الخاصة بالرش بتدحل الشقة عبر الشبابيك رغم اغلاقها مما ادي لاصابه ابنها بحساسيه صدر منذ الصغر وتقول انه أمر واقع عايشين فيه.

تؤكد الدكتورة مها فايد مدير إدارة شئون البيئة بمحافظة دمياط أن ليس كل المواد المستخدمة في رش الموبليا ضارة ،فخطورة هذه المواد متفاوتة وأخطر هذه المواد هي ماتي البولي إستر البولي ريثان والتي تعمل علي تصلب الاأثاث ،وبالتالي عندما تدخل إلي رئه العامل فإنها تعمل علي تصلب وتحجر للرئة وتضيف أن المواد العادية ليست خطيرة علي البيئة والصحة لانها تستخدم كمذيب عضويللحصول علي كفاءة عالية عند رش الخشب.
وتشير مديرة إدارة شئون البيئة بديوان المحافظة أن اغلب ورش رش الموبليا تقوم بهذه العملية فى الشوارع وبالتالي تسبب ضرر للبيئة ويتم التعامل مع هذه الورش المخالفة بعمل محاضروإعطاء مهلة 15 يوم لإزاله هذه الورش واستخدام مواد صديقة للبيئة “المواد المائية” ،وإذا لم يتم الاإستجابة تقوم إدارة البيئة بالتعامل بالمادة 38من قانون 4/4/94والمعدل بقانون 9 لسنه 2009 وهي اللجوء الي دفع الغرامات والتي تتراوح من ألف جنيه لعشرين الف جنيه،وتلجأ الإدارة لعمل هذة المحاضر نظرا لعدم تطبيق قرارات الغلق الإداري لدواعي أمنية.
وتؤكد دكتور مها فايد أن المحافظة لم تصدر أي قرارات تخص زيادة هذه الغرامات وأوضحت أن مادة الغرامات ثابتة . وأضافت أنه تم عرض حل مؤقت لحل هذه القضية لحين الإنتهاء من مدينة الأثاث من قِبل الإدارة مع إدارة حماية شئون البيئة وهوعرض مشروع تمويل لصغار الحرفين لعمل كبائن رش مشتركة للإلتزام بالضوابط البيئية بحيث يتم عمل كبينة واحدة لكل خمس ورش في حالة وجود مكان يتوفر فيه شروط ترخيص الكبينة بالنسبة لارتفاع المنشأة وعرض الشارع وذلك تفادياً لارتفاع سعر الكبينة واشتراطات الترخيص بالنسبة لصغار الحرفين .ومن هنا نعمل علي تطبيق الفكرة بتمويل من جهاز إدارة شئون البيئة ،وأنهت مديرة إدارة شئون البيئة بديوان المحافظة كلامها أن كل الأمل في مدينة الأثاث ووجود حل جذرى لهذه القضية التي تعاني منها محافظة دمياط منذ التسعينات حتي الان.
ويقول المهندس علاء الدين عمر مدير الأمن الصناعي بمحافظة دمياط أن هناك شروط ترخيص معينة تخص كبائن الرش داخل أي ورشة موبیلیا ولابد من الإلتزام بها ، ومن هذه الشروط هي أن تقع الورش على شارع 6 متر وبارتفاع 4 متر، ویمكن استثناء هذا الشرط بموافقة المحافظ، وأیضا إلتزام العمال بلبس كمامات لحمایتهم، ووجود مدخنة أعلى الورش بارتفاع لا یقل عن 2 متر، ووجود مبنى مجاور للورشة في مساحة نصف قطرها 25مترا،وبالنسبة للشروط الداخلية للكابينة أن تكون مغلفة بالسراميك وتخصص بها غرفة للرش بطريقة لشفط العادم والخارج للمذيبات المتطايرة ووجود مدخنة لتصريف المتبقي من الهواء وغالبا مايكون نقي بعد الترسيب ،مشيرا أن اسعار الكبائن ليست في متناول كل أصحاب الورش ولكن يمكن تجهيز مكان بديل وبأقل التكاليف وبطريقه يتم بها ملئ المخرجات الملوثة للخروج من حيز التشغيل من أجل الحفاظ علي صحه العاملين .
ويوضح مدير الأمن الصناعي أن المشكلة تكمن في مادة البولي إستر الموجودة حاليا فإنها تحتوي علي مادة الإستارين والتي قد تكون مسببة للسرطان ، والتي يكثر إستخدامها وحتي لو التزم العامل باستخدام الكمامة فإنها تؤثر علي صحته.مؤكداً أن من طرق التحكم في المخاطر الكميائية في بيئة العمل هي طريقة الإستبدال وهي استبدال المواد الضارة بمواد أخري لاتسبب أي ضرر بصحة العامل وبيئة العمل ،ويضيف أن إدارة الأمن الصناعي تقوم بعمل نوعان من الإجراءات ضد الورش المخالفة ،الإجراء الأول هوعمل محاضر صحة وسلامة مهنية ومحاضر تراخيص ،والإجراء الثاني هو الغلق الإداري لغير المرخصولكن لا يلتفت لهذا الإجراءحيث يتم دفع غرامة مالية لا تتعدي 50جنيةويتم رفع الاأختام من علي الورش وتتابع عملها ،ويري المهندس علاء الدين عمر أن الحل في مواجهة هذه القضية هي تطويع الأبحاث العلمية والمراكز البحوث لابتكار مواد بديلة عن البولي إستر الموجود حالياًوتكون أمنة لبيئة العمل وصديقة للبيئة .
في حين يري الأستاذ أحمد والي مستشار الغرفة التجارية أن هذه القضية ليست بجديدة علي الشارع الدمياطي ويقول أن معظم ورش رش الموبليا تستهل الرش بالشوارع دون الكبائن مما يسبب ضرر للاهالي قبل العاملين ويشيد بدور وزارة البيئة للقضاء علي هذه الظاهرة بأغلاق الورش المخالفة للمواصفات البيئية ،ويشير الأستاذ أحمد والي أن الغرفة التجارية سهلت علي أصحاب الورش شراء الكبائن وذلك بتمويل الصندوق الإجتماعي فمعظم الكبائن الموجودة حاليا بتمويل من هذا الصندوق وأكد انه بمجرد الإنتهاء من مدينة الأثاث ستحل هذه القضية خاصة أنه يتم بناء مصانع للأثاث مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا وعلي الطراز الأوربي وبها كبائن مجهزة لعمليات الرش بطرق أمنه دون الضرر بالعامل والبيئة .
ويقول الدكتور هشام أبو خوخ استشارى الصدر أن المواد المستخدمة قديما كلجمالاكا واللاكيه لم تكن خطيرة علي رئة الانسان لان كانت تصيب الرئة بالحساسية وكان يتم علاجها بالادوية ،أما الأن فالدهانات الجديدة تسبب ما يسمى بالرئة الزجاجية وسرطان الرئة والسدة الرئوية، هى أهم الأمراض التى يعانيها المخالطون لورش الأثاث لاستخدامها مواد غازية سامة كالبولى يورثان والبولى إستروهذه الامراض تقلل من كفاءة الرئة ولا تستجيب للعلاج العادي فعلاجها باهظ التكاليف فقط يصل الي500جنيه شهريا واكثر ،و يرى ضرورة البحث عن حل ينقذ الأهالى من رش الأثاث بالبولى إستر والبولى يورثان.وخاصة الاطفال العاملين في رش الموبليا حتي لا يتدمر الجهاز التنفسي مبكرا وخاصا الذين يعانون من حساسية الصدر ووقد يصل الأمر أن هذه المواد من تكوين اورام سرطانية عاي رئة الاطفال لايكتشفونها الاعند الكبر ويكون قد فات الاوان

التعليقات

شاهد أيضاً

محكمة الأسرة بدمياط تقضي بتطليق زوجة من زوجها بعد أن خانها بعلاقاته النسائية والتى يتباهى بها أمامها

دمياط ـ محمد دعبس .. أمرت محكمة الأسرة بدمياط، بتطليق زوجة طلقة بائنة من زوجها  للضرر وألزمته بالمصاريف ...