كسابقة أولى من نوعها في التاريخ .. “شيخة” الإخوان تحكم عاصمة تونس – الخبر الجديد
الجمعة , يوليو 20 2018
الرئيسية / أخبار الرئيسية / كسابقة أولى من نوعها في التاريخ .. “شيخة” الإخوان تحكم عاصمة تونس

كسابقة أولى من نوعها في التاريخ .. “شيخة” الإخوان تحكم عاصمة تونس

اعداد دينا رفعت..

جاء انتخاب مرشحة النهضة سعاد عبدالرحيم كرئيسة لبلدية تونس، كسابقة أولى من نوعها فى تاريخ البلاد، التى تشهد أول امرأة ترأس المجلس البلدى لمدينة العاصمة، لكن هذا الحدث لم يأتِ دون أن يثير من حوله الجدل والتساؤلات حول مرشحة حزب إسلامى تسهم بشكل مريب فى تلميع صورته. وتوقفت الصحف الفرنسية حول هذا الاستفسار الذى طالما غذى التساؤلات حول السياسة الجديدة لحزب النهضة القريب من الكيان الإرهابى للإخوان المسلمين والتى تستهدف تجديد واجهتها ودعم قاعدتها الانتخابية بضم أكبر عدد ممكن من الأطراف التى لا تنتمى بالضرورة لأيديولوجيتها الإسلاموية.
وتساءلت مجلة «لونوفال أوبسرفاتور»: كيف لامرأة تقترب بمواصفاتها للتيار العلمانى أن تصبح «شيخة» المدينة، وهى الصفة الشرفية والدينية، التى يحملها رئيس بلدية تونس، ممثلة للحزب الإسلامي؟ حيث انخرطت منذ سنتين فى المكتب السياسى للحزب الذى فتح أبوابه منذ فترة ليس بالبعيدة للإطارات والشخصيات المؤثرة فى المجتمع التونسى بغض النظر عن توجهاتها. وهو الأمر الذى يثير استياء التيارات العلمانية فى تونس التى رغم تحالفها فى السلطة إلا أنها تعانى حتى اليوم فى تشكيل قاعدة انتخابية متينة. بل حتى الرأى العام الذى يرى فى ذلك مناورات سياسية زائفة وخطيرة، حيث يرى العديد من الملاحظين عبر شبكات التواصل الاجتماعى أن مثل هذه الخيارات تعزز مكانة الإسلام المتطرف عبر المجالس المحلية، ويهدد مستقبل البلد. حيث يحاول حزب النهضة تقديم نفسه كحزب مدنى ذى توجه إسلامي، متخليًا بذلك عن بدلة «الإسلام السياسي» التى استبدلها بما أسماه بـ«الإسلام الديمقراطي».
وتعتبر سعاد عبدالرحيم، ٥٣ سنة، إحدى المناضلات السابقات فى الاتحاد العام للطلاب التونسى، حيث سجنت فى عهد الرئيس زين العابدين بن على وهى طالبة فى الصيدلة، وتخلت عن النضال السياسى فى التسعينيات لتتفرغ لمهنتها، كما ستتخلى عن ارتداء الحجاب لتصبح مديرة شركة وأمًا لطفلين. لكنها ستعود بعد صورة ٢٠١١ لتناضل فى صفوف النهضة وتنتخب نائبة فى البرلمان، وترأس لجنة حقوق الإنسان والحريات.
وحسب «لوفيجارو» فإن سعاد عبدالرحيم كانت من الوجوه السياسية المثيرة للجدل بسبب تصريحاتها وأفكارها المحافظة، جرتها بعض ردود الأفعال إلى تقديم اعتذارات رسمية، ورغم أنها تنفى صفة المناضلة الإسلامية إلا أن نظرتها تتوافق والتوجه الإصلاحى الذى ينادى به حزب النهضة، ولعبت على ورقة البيئة وإعادة تهيئة المدينة فى أولويات برنامجها الانتخابى لكسب العديد من الأصوات.
يبقى انتخاب سعاد عبدالرحيم «شيخة المدينة» بالنسبة للمراقبين نقلة جديدة ورمزًا قويًا فى الحراك السياسى الحالى فى تونس، حيث تمكنت العديد من النساء من الوصول إلى مناصب مهمة عن طريق الاقتراع بفضل قانون المساواة، حيث تعد المجالس المحلية اليوم نسبة ٤٧٪ من النساء، من بينهن ٥٢ امرأة على رأس المجالس المحلية من بين ٢٦٩ بلدية.

شاهد أيضاً

وزارة الصحة تلزم المستشفيات بإجراء جراحات دعامات القلب مجانًا

اعداد دينا رفعت.. أصدرت وزارة الصحة والسكان قرارًا يلزم المستشفيات التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، ...